السيد محمد تقي المدرسي

282

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بالفورية « 1 » العرفية ، فلو أخل بها بطل الخلع ، ولم يستحق الزوج العوض ، ولكن لم يبطل الطلاق ، ووقع رجعياً مع فرض اجتماع شرائطه « 2 » ، وإلا كان بائناً . ( مسألة 6 ) : يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف ، ويجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها ويطلق عنه ، بل الظاهر أنه يجوز لكل منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه ووكيلًا فيما يرجع إلى الآخر . ( مسألة 7 ) : يصح التوكيل في الخلع في جميع ما يتعلق به من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه . فصل في إنشاء صيغة الخلع ( مسألة 8 ) : إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين ، فإما أن تبدأ الزوجة وتقول : ( بذلت لك ، أو أعطيتك ما عليك من المهر ، أو الشيء الفلاني ، لتطلّقني ) فيقول فوراً « 3 » : ( أنتِ طالق ، أو مختلِعة - بكسر اللام - على ما بذلتِ أو على ما أعطيتِ ) . وإما أن يبتدئ الزوج بعدما تواطآ على الطلاق بعوض فيقول : ( أنتِ طالق ، أو مختلعة بكذا أو على كذا ) فتقول فوراً : ( قبلت أو رضيت ) ، وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج : ( من قِبَلِ موكّلتي فلانة بذلت لموكّلك ما عليه من المهر أو المبلغ الفلاني ليخلعها وليطلّقها ) ، فيقول وكيل الزوج فوراً : ( زوجة موكلي طالق على ما بذلت ) ، أو يقول : ( عن قِبَلِ موكّلي خلعت موكّلتك على ما بذلت ) . وإن وقع من وكيل أحدهما مع الآخر كوكيل الزوجة مع الزوج يقول وكيلها مخاطباً للزوج : ( عن قبل موكّلتي فلانة ، أو زوجتُك بذلت لك ما عليك من المهر أو الشيء الفلاني على أن تطلقها ) فيقول الزوج فوراً : ( هي ، أو زوجتي طالق على ما بذلت ) أو يبتدئ الزوج مخاطباً لوكيلها :

--> ( 1 ) بحيث يتصل أحد الإنشاءين بالأخر حتى يسمى عقدا عرفا ، واشتراط ذلك موافق عادة للاحتياط ولكن يصعب التدليل عليه مع تسمية ما وقع خلعا عرفا . ( 2 ) ومن شرائطه قصده مستقلا عن الخلع على نحو تعدد المطلوب وعند عدم القصد إلى الطلاق المجرد عن البذل كيف يقع الطلاق . ( 3 ) الفورية التي تذكر هنا وفيما يلي هي العرفية بنحو ما ذكرناه آنفا .